السيد محمد باقر الخوانساري

276

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

اصطلاح الجمهور . قال ابن خلّكان وانّما قيل لهم الفقهاء السّبعة وخصّوا بهذه التّسمية لأن الفتوى بعد الصّحابة صارت إليهم ، وشهروا بها ، وقد كان في عصرهم جماعة من العلماء التابعين ، مثل سالم بن عبد اللّه بن عمرو أمثاله ، لكن الفتوى لم تكن إلّا لهؤلاء السبعة ، هكذا قاله الحافظ السّلفى انتهى . وقال صاحب « إكليل الرّجال » روى عن مسروق قال : كان العلم في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ستة : علىّ ، وعمر ، وعبد اللّه ، وأبي بن كعب ، وأبى موسى ، وزيد بن ثابت وفي رواية عنه : كان القضاة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستّة أقول : وما ترى في كلامهم انّ فلانا من العلماء الستّة أو القضاة الستّة مرادهم ذلك « انتهى » . وكان أفضل الفقهاء السّبعة وأقدمهم وأقربهم إلى طريقة الحقّ وسبيل النّجاة هو الشّيخ أبو محمّد سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب القرشي المدني وولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وتوفي بالمدينة سنة أربع وتسعين كما عن الذّهبى في مختصره ، وعن ابن المدني انّه قال لا أعلم في التّابعين أوسع علما منه مات بعد التّسعين وقد ناهز الثّمانين . وعن تقريب ابن الحجر انّه أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثّانية اتّفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل ، وقيل انّه أفضل التّابعين عند أهل المدينة كما انّ أويس أفضلهم عند أهل الكوفة ، والحسن عند أهل البصرة . وفي بعض المواضع انّه اصلح بين عثمان وعلي عليه السّلام إلّا انّه نقل أيضا في كتابه منه مطاعن وأقاصيص سوف يظهر إلى بعضها الإشارة في باب السّين مع تتمّة كلام لنا في حق الرّجل إنشاء اللّه . وقال العلّامة في خلاصته : ويقال : انّ أمير المؤمنين ربّاه ، وهذه الرّواية فيها توقف ونقل أيضا أقواله في كتبه الفقهيّة من « التّذكرة » و « المنتهى » بما يخالف طريقة أهل البيت .